حيدر حب الله
556
حجية الحديث
فيجوز ذكر الاسم « 1 » . د - وفريق رابع فصّل ما بين الغيبة الصغرى فيحرم ، والغيبة الكبرى فيجوز ، ولعلّه يرجع للفريق الثالث . ه - - فيما قال فريق خامس بكراهة ذكر الاسم مع عدم الخوف وحرمته مع الخوف « 2 » . و - كما ويوجد رأي سادس بالتفصيل بين ذكر اسمه أمام الناس والملأ وذكر اسمه في مجلس خاصّ أو بين الإنسان ونفسه ، ولعلّه يرجع إلى الرأي الثالث أيضاً ، ووردت فيه بعض التعابير في الرواية المنقولة . ز - وهناك رأي سابع في التفصيل بين الأئمّة وغيرهم ، فيجوز للأئمّة ذكر اسمه دون سائر الناس . ومن هذا كلّه ، رأينا أنّ بعض العلماء لا يذكرون إلا صفاته كالحجّة والقائم والمنتظر والمهدي ، وبعضهم إذا كتبوا اسمه كتبوه مقطّعاً ( م ح م د ) . والسبب في اختلاف الآراء هو اختلاف الروايات ، فبعضها مطلق ، وبعضها - مثل الرواية التي نحن بصددها - يربط الموضوع بالخوف ، وبعض الروايات تسمّيه صريحاً ، وبعضها ينصّ على النهي عن ذكره أمام الناس والملأ ، وبعضها يبيّن أنّ الحرمة إلى عصر الظهور ، وقد عقد الحرّ العاملي باباً مستقلًا لهذا الأمر ، وهو الباب 33 من كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وتوصّل فيه إلى التفصيل بين حالة التقية والخوف وعدمهما ، مستنداً بشكل واضح إلى الأحاديث الكثيرة جداً في الزيارات والنصوص والدعوات والتعقيبات وغيرها مما لم يُشِر إليه « 3 » .
--> ( 1 ) انظر - على سبيل المثال - : ناصر مكارم الشيرازي ، القواعد الفقهية 1 : 494 - 506 . ( 2 ) محسن الأمين ، أعيان الشيعة 2 : 44 . ( 3 ) انظر : الحر العاملي ، تفصيل وسائل الشيعة 16 : 237 - 247 .